مروان خليفات

307

وركبت السفينة

فالعنوه لعنه الله ، وقاتلوه فإنه ممن يطفئ نور الله ، ويظاهر أعداء الله " ( 1 ) . ووجه محمد بن أبي بكر رسالة إلى معاوية ومما جاء فيها : " . . . وأنت اللعين ابن اللعين لم تزل أنت وأبوك تبغيان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الغوائل ، وتجهدان في إطفاء نور الله ، تجمعان على ذلك الجموع ، وتبذلان فيه المال ، وتؤلبان عليه القبائل ، وعلى ذلك مات أبوك ، وعليه خلفته " ( 2 ) . وقال الحسن البصري : " أربع خصال كن في معاوية ، لو لم تكن فيه منهن إلا واحدة ، لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء ، حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منهم ، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ، واستخلافه ابنه من بعده ، سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ، وقتله حجرا ، ويلا له من حجر وأصحاب حجر . قالها مرتين " ( 3 ) . وروي عن الشافعي " أنه أسر إلى الربيع أن لا تقبل شهادة أربعة من الصحابة وهم : معاوية . . . " ( 4 ) . أما ( فضائل ) معاوية فكلها من أكاذيب المتزلفين الضالين . هذا إسحاق بن راهويه الذي يقول عنه البخاري : " ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند إسحاق " يقول : " لا يصح عن النبي في فضل معاوية شئ " ( 5 ) . وقد سئل النسائي عن فضائل معاوية فقال : لا أعلم له فضيلة إلا " لا أشبع الله

--> 1 - تاريخ الطبري : 6 / 7 . الكامل في التاريخ : 3 / 136 - كتاب صفين ، راجع الغدير : 2 / 163 . 2 - مروج الذهب : 3 / 11 . 3 - تاريخ ابن عساكر : 2 / 381 . تاريخ الطبري : 6 / 157 . الكامل في التاريخ : 4 / 209 . تاريخ ابن كثير : 8 / 130 . محاضرات الراغب : 2 / 214 . النجوم الزاهرة : 1 / 141 . 4 - تاريخ الطبري - حوادث سنة 51 . ابن الأثير : 2023 - 209 . ابن عساكر : 2 / 379 . 5 - الموضوعات ، ابن الجوزي . سير أعلام النبلاء : 3 / 132 .